القاسط الجائر ، والمقسط العادل ، وذكرنا معنى قسط وأقسط في أول سورة النساء ، فالقاسطون الكافرون الجائرون عن طريق الحق ، وعن سعيد بن جبير: أن الحجاج قال له حين أراد قتله: ما تقول في؟ قال: قاسط عادل ، فقال القوم: ما أحسن ما قال ، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل ، فقال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالمًا مشركًا ، وتلا لهم قوله: { وَأَمَّا القاسطون } [ الجن: 15 ] وقوله: { ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ يَعْدِلُونَ } [ الأنعام: 1 ] { تَحَرَّوْاْ رَشَدًا } أي قصدوا طريق الحق ، قال أبو عبيدة: تحروا توخوا ، قال المبرد: أصل التحري من قولهم: ذلك أحرى ، أي أحق وأقرب ، وبالحري أن تفعل كذا ، أي يجب عليك .
ثم إن الجن ذموا الكافرين فقالوا: