واختلفوا فمنهم من قال: هما لفظان مترادفان معناهما واحد ، والغرض من التكرير التأكيد والمبالغة كما يقال: صد عني وأعرض عني . ومنهم من قال: لا بد من الفرق ، ثم ذكروا وجوهًا أحدها: أنها لا تبقي من الدم واللحم والعظم شيئًا فإذا أعيدوا خلقًا جديدًا فلا تذر أن تعاود إحراقهم بأشد مما كانت ، وهكذا أبدًا ، وهذا رواية عطاء عن ابن عباس وثانيها: لا تبقي من المستحقين للعذاب إلا عذبتهم ، ثم لا تذر من أبدان أولئك المعذبين شيئًا إلا أحرقته وثالثها: لا تبقي من أبدان المعذبين شيئًا ، ثم إن تلك النيران لا تذر من قوتها وشدتها شيئًا إلا وتستعمل تلك القوة والشدة في تعذيبهم .