فهرس الكتاب

الصفحة 6618 من 8321

العطف ههنا من باب عطف المسبب على السبب يقال اجلس واسترح وقم وامش لأن طاعة الله تحمل على طاعة الرسول ، وهذا إشارة إلى العمل بعد حصول العلم ، كأنه تعالى قال: يا أيها الذين آمنوا علمتم الحق فافعلوا الخير ، وقوله { وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم } يحتمل وجوهًا أحدها: دوموا على ما أنتم عليه ولا تشركوا فتبطل أعمالكم ، قال تعالى: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } [ الزمر: 65 ] الوجه الثاني: { لاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم } بترك طاعة الرسول كما أبطل الكتاب أعمالهم بتكذيب الرسول وعصيانه ، ويؤيده قوله تعالى: { ياأيها الذين ءَامَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أصواتكم } إلى أن قال: { أَن تَحْبَطَ أعمالكم وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ } [ الحجرات: 2 ] الثالث: { لاَ تُبْطِلُواْ صدقاتكم بالمن والأذى } [ البقرة: 264 ] كما قال تعالى: { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إسلامكم } [ الحجرات: 17 ] وذلك أن من يمن بالطاعة على الرسول كأنه يقول هذا فعلته لأجل قلبك ، ولولا رضاك به لما فعلت ، وهو مناف للاخلاص ، والله لا يقبل إلا العمل الخالص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت