فهرس الكتاب

الصفحة 8113 من 8321

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: هذا الكلام واقع على طريقة الالتفات إلى الإنسان تهديدًا له وتحذيرًا من عاقبة الطغيان .

المسألة الثانية: { الرجعى } المرجع والرجوع وهي بأجمعها مصادر ، يقال: رجع إليه رجوعًا ومرجعًا ورجعى على وزن فعلى ، وفي معنى الآية وجهان: أحدهما: أنه يرى ثواب طاعته وعقاب تمرده وتكبره وطغيانه ، ونظيره قوله: { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غافلا } إلى قوله: { إِنَّمَا يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار } [ إبراهيم: 42 ] وهذه الموعظة لا تؤثر إلا في قلب من له قدم صدق ، أما الجاهل فيغضب ولا يعتقد إلا الفرح العاجل والقول الثاني: أنه تعالى يرده ويرجعه إلى النقصان والفقر والموت ، كما رده من النقصان إلى الكمال ، حيث نقله من الجمادية إلى الحياة ، ومن الفقر إلى الغنى ، ومن الذل إلى العز ، فما هذا التعزز والقوة .

المسألة الثالثة: روي أن أبا جهل قال للرسول E: أتزعم أن من استغنى طغى ، فاجعل لنا جبال مكة ذهبًا وفضة لعلنا نأخذ منها فنطغى ، فندع ديننًا ونتبع دينك ، فنزل جبريل وقال: إن شئت فعلنا ذلك ، ثم إن لم يؤمنوا فعلنا بهم مثل ما فعلنا بأصحاب المائدة ، فكف رسول الله A عن الدعاء إبقاء عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت