قوله: { كَيْفَ } استفهام بمعنى الإنكار كما تقول: كيف يسبقني مثلك ، أي لا ينبغي أن يسبقني وفي الآية محذوف وتقديره: كيف يكون للمشركين عهد مع إضمار الغدر فيما وقع من العهد إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ، لأجل أنهم ما نكثوا وما نقضوا قيل: إنهم بنو كنانة وبنو ضمرة فتربصوا أمرهم ولا تقتلوهم فما استقاموا لكم على العهد فاستقيموا لهم على مثله { إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين } يعني من اتقى الله يوفي بعهده لمن عاهد ، والله أعلم .