فهرس الكتاب

الصفحة 2525 من 8321

ثم أخبر الله تعالى عنهم أنهم { قَالُواْ يأَبَانَا موسى إن فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ } وفي تفسير الجبارين وجهان: الأول: الجبار فعال من جبره على الأمر بمعنى أجبره عليه ، وهو العاتي الذي يجبر الناس على ما يريد ، وهذا هو اختيار الفرّاء والزجاج . قال الفرّاء: لم أسمع فعالًا من أفعل إلا في حرفين وهما: جبار من أجبر ، ودراك من أدرك ، والثاني: أنه مأخوذ من قولهم نخلة جبارة إذا كانت طويلة مرتفعة لا تصل الأيدي إليها ، ويقال: رجل جبار إذا كان طويلًا عظيمًا قويًا ، تشبيهًا بالجبار من النخل والقوم كانوا في غاية القوة وعظم الأجسام بحيث كانت أيدي قوم موسى ما كانت تصل إليهم ، فسموهم جبارين لهذا المعنى .

ثم قال القوم { وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حتى يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا داخلون } وإنما قالوا هذا على سبيل الاستبعاد كقوله تعالى: { وَلاَ يَدْخُلُونَ الجنة حتى يَلِجَ الجمل فِى سَمّ الخياط } [ الأعراف: 40 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت