اعلم أنا إن فسرنا الكبد بالشدة في القوة ، فالمعنى أيحسب ذلك الإنسان الشديد أنه لشدته لا يقدر عليه أحد ، وإن فسرنا المحنة والبلاء كان المعنى تسهيل ذلك على القلب ، كأنه يقول: وهب أن الإنسان كان في النعمة والقدرة ، أفيظن أنه في تلك الحالة لا يقدر عليه أحد؟ ثم اختلفوا فقال: بعضهم لن يقدر على بعثه ومجازاته فكأنه خطاب مع من أنكر البعث ، وقال آخرون: المراد لن يقدر على تغيير أحواله ظنًا منه أنه قوي على الأمور لا يدافع عن مراده ، وقوله: { أَيَحْسَبُ } استفهام على سبيل الإنكار .