فهرس الكتاب

الصفحة 7555 من 8321

وفيه قولان: الأول: أن الرجاء ههنا بمعنى الخوف ومنه قول الهذلي:

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... والوقار العظمة والتوقير التعظيم ، ومنه قوله تعالى: { وَتُوَقّرُوهُ } [ الفتح: 9 ] بمعنى ما بالكم لا تخافون لله عظمة . وهذا القول عندي غير جائز ، لأن الرجاء ضد الخوف في اللغة المتواترة الظاهرة ، فلو قلنا: إن لفظة الرجاء في اللغة موضوعة بمعنى الخوف لكان ذلك ترجيحًا للرواية الثابتة بالآحاد على الرواية المنقولة بالتواتر وهذا يفضي إلى القدح في القرآن ، فإنه لا لفظ فيه إلا ويمكن جعل نفيه إثباتًا وإثباته نفيًا بهذا الطريق الوجه الثاني: ما ذكره صاحب «الكشاف» وهو أن المعنى: مالكم لا تأملون لله توقيرًا أي تعظيمًا ، والمعنى مالكم لا تكونوا على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم و { لِلَّهِ } بيان للموقر ، ولو تأخر لكان صلة للوقار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت