أما قوله تعالى: { ذلك بِأَنَّهُمْ شَاقُّواْ الله وَرَسُولَهُ } فهو يقتضي أن علة ذلك التخريب هو مشاقة الله ورسوله ، فإن قيل: لو كانت المشاقة علة لهذا التخريب لوجب أن يقال: أينما حصلت هذه المشاقة حصل التخريب ، ومعلوم أنه ليس كذلك ، قلنا: هذا أحد ما يدل على أن تخصيص العلة المنصوصة لا يقدح في صحتها .
ثم قال: { وَمَن يُشَاقِّ الله فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب } والمقصود منه الزجر .