فهرس الكتاب

الصفحة 3181 من 8321

والمراد منه أخرجوا لوطًا وأتباعه ، لأنه تعالى في غير هذه السورة قال: { أَخْرِجواءَالَ لُوطٍ من قَريَتِكم إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } [ النمل: 56 ] ولأن الظاهر أنهم إنما سعوا في إخراج من نهاهم عن العمل الذي يشتهونه ويريدونه ، وذلك الناهي ليس إلا لوطًا وقومه ، وفي قوله: { يَتَطَهَّرُونَ } وجوه: الأول: أن ذلك العمل تصرف في موضع النجاسة ، فمن تركه فقد تطهر . والثاني: أن البعد عن الإثم يسمى طهارة فقوله: { يَتَطَهَّرُونَ } أي يتباعدون عن المعاصي والآثام . الثالث: أنهم إنما قالوا: { أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } على سبيل السخرية بهم وتطهرهم من الفواحش ، كما يقول الشيطان من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: ابعدوا عنا هذا المتقشف وأريحونا من هذا المتزهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت