فهرس الكتاب

الصفحة 8170 من 8321

ففيه مسألتان:

المسألة الأولى: قال الليث: وسطت النهر والمفازة أسطها وسطًا وسطة ، أي صرت في وسطها ، وكذلك وسطتها وتوسطتها ، ونحو هذا ، قال الفراء: والضمير في قوله: { بِهِ } إلى ماذا يرجع؟ فيه وجوه أحدها: قال مقاتل: أي بالعدو ، وذلك أن العاديات تدل على العدو ، فجازت الكناية عنه ، وقوله: { جَمْعًا } يعني جمع العدو ، والمعنى صرن بعدوهن وسط جمع العدو ، ومن حمل الآيات على الإبل ، قال: يعني جمع منى وثانيها: أن الضمير عائد إلى النقع أي: وسطن بالنقع الجمع وثالثها: المراد أن العاديات وسطن ملبسًا بالنقع جمعًا من جموع الأعداء .

المسألة الثانية: قرىء: { فَوَسَطْنَ } بالتشديد للتعدية ، والباء مزيدة للتوكيد كقوله: { وَأُتُواْ بِهِ } [ البقرة: 25 ] وهي مبالغة في وسطن ، واعلم أن الناس أكثروا في صفة الفرس ، وهذا القدر الذي ذكره الله أحسن ، وقال E: « الخيل معقود بنواصيها الخير » ، وقال أيضًا: « ظهرها حرز وبطنها كنز » واعلم أنه تعالى لما ذكر المقسم به ، ذكر المقسم عليه وهو أمور ثلاثة: أحدها: قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت