يحتمل أن يكون الأمر عامًا ، ويحتمل أن يكون التفاتًا ، فيكون كأنه قال: أيها المؤمنون اسجدوا شكرًا على الهداية واشتغلوا بالعبادة ، ولم يقل: اعبدوا الله إما لكونه معلومًا ، وإما لأن العبادة في الحقيقة لا تكون إلا لله ، فقال: { واعبدوا } أي ائتوا بالمأمور ، ولا تعبدوا غير الله ، لأنها ليست بعبادة ، وهذا يناسب السجدة عند قراءته مناسبة أشد وأتم مما إذا حملناه على العموم .
والحمد لله رب العالمين ، وصلاته على سيدنا محمد سيد المرسلين ، وخاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .