خبر بعد خبر أي إنك على صراط مستقيم والمستقيم أقرب الطرق الموصلة إلى المقصد والدين كذلك فإنه توجه إلى الله تعالى وتولى عن غيره والمقصد هو الله والمتوجه إلى المقصد أقرب إليه من المولى عنه والمتحرف منه ولا يذهب فهم أحد إلى أن قوله إنك منهم على صراط مستقيم مميز له عن غيره كما يقال إن محمدًا من الناس مجتبى لأن جميع المرسلين على صراط مستقيم ، وإنما المقصود بيان كون النبي A على الصراط المستقيم الذي يكون عليه المرسلون وقوله: { على صراط مُّسْتَقِيمٍ } فيه معنى لطيف يعلم منه فساد قول المباحية الذين يقولون المكلف يصير واصلًا إلى الحق فلا يبقى عليه تكليف وذلك من حيث إن الله بين أن المرسلين ما داموا في الدنيا فهم سالكون سائحون مهتدون منتهجون إلى السبيل المستقيم فكيف ذلك الجاهل العاجز .