فهرس الكتاب

الصفحة 6001 من 8321

قرىء بالجر على أنه بدل من القرآن كأنه قال: والقرآن الحكيم تنزيل العزيز الرحيم إنك لمن المرسلين لتنذر وقرىء بالنصب وفيه وجهان أحدهما: أنه مصدر فعله منوي كأنه قال نزل تنزيل العزيز الرحيم لتنذر ويكون تقديره نزل القرآن أو الكتاب الحكيم والثاني: أنه مفعول فعل منوي كأنه قال والقرآن الحكيم أعني تنزيل العزيز الرحيم إنك لمن المرسلين لتنذر ، وهذا ما اختاره الزمخشري وقرىء بالرفع على أنه خبر مبتدأ منوي كأنه قال هذا تنزيل العزيز الرحيم لتنذر ويحتمل وجهًا آخر على هذه القراءة وهو أن يكون مبتدأ خبره لتنذر كأنه قال تنزيل العزيز للإنذار وقوله: { العزيز الرحيم } إشارة إلى أن الملك إذا أرسل رسولًا فالمرسل إليهم إما أن يخالفوا المرسل ويهينوا المرسل وحينئذٍ لا يقدر الملك على الانتقام منهم إلا إذا كان عزيزًا أو يخافوا المرسل ويكرموا المرسل وحينئذٍ يرحمهم الملك ، أو نقول المرسل يكون معه في رسالته منع عن أشياء وإطلاق لأشياء فالمنع يؤكد العزة والإطلاق يدل على الرحمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت