فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 8321

والمراد بالسوء القبيح الذي يسوء به غيره كما فعل طعمة من سرقة الدرع ومن رمي اليهودي بالسرقة والمراد بظلم النفس ما يختص به الإنسان كالحلف الكاذب ، وإنما خص ما يتعدى إلى الغير باسم السوء لأن ذلك يكون في الأكثر إيصالًا للضرر إلى الغير ، والضرر سوء حاضر ، فأما الذنب الذي يخص الإنسان فذلك في الأكثر لا يكون ضررًا حاضرًا لأن الإنسان لا يوصل الضرر إلى نفسه .

وأعلم أن هذه الآية دالة على حكمين: الأول: أن التوبة مقبولة عن جميع الذنوب سواء كانت كفرًا أو قتلًا ، عمدًا أو غصبًا للأموال لأن قوله { وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ } عم الكل الثاني: أن ظاهر الآية يقتضي أن مجرد الاستغفار كاف ، وقال بعضهم: أنه مقيد بالتوبة لأنه لا ينفع الاستغفار مع الإصرار ، وقوله { يَجِدِ الله غَفُورًا رَّحِيمًا } معناه غفورًا رحيمًا له ، وحذف هذا القيد لدلالة الكلام عليه ، فإنه لا معنى للترغيب في الاستغفار إلا إذا كان المراد ذلك .

والنوع الثاني: من الكلمات المرغبة في التوبة قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت