فهرس الكتاب

الصفحة 7831 من 8321

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: الفاء في { فَأَرَاهُ } معطوف على محذوف معلوم ، يعني فذهب فأراه ، كقوله: { فَقُلْنَا اضرب بّعَصَاكَ الحجر فانفجرت } [ البقرة: 60 ] أي فضرب فانفجرت .

المسألة الثانية: اختلفوا في الآية الكبرى على ثلاثة أقوال: الأول: قال مقاتل والكلبي: هي اليد ، لقوله في النمل: { وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } [ النمل: 12 ] آية أخرى { لِنُرِيَكَ مِنْ ءاياتنا الكبرى } [ طه: 23 ] القول الثاني: قال عطاء: هي العصا ، لأنه ليس في اليد إلا انقلاب لونه إلى لون آخر ، وهذا المعنى كان حاصلًا في العصا ، لأنها لما انقلبت حية فلا بد وأن يكون قد تغير اللون الأول ، فإذًا كل ما في اليد فهو حاصل في العصا ، ثم حصل في العصا أمور أخرى أزيد من ذلك ، منها حصول الحياة في الجرم الجمادي ، ومنها تزايد أجزائه وأجسامه ، ومنها حصول القدرة الكبيرة والقوة الشديدة ، ومنها أنها كانت ابتلعت أشياء كثيرة وكأنها فنيت ، ومنها زوال الحياة والقدرة عنها ، وفناء تلك الأجزاء التي حصل عظمها ، وزوال ذلك اللون والشكل اللذين بهما صارت العصا حية ، وكل واحد من هذه الوجوه كان معجزًا مستقلًا في نفسه ، فعلمنا أن الآية الكبرى هي العصا والقول الثالث: في هذه المسألة قول مجاهد: وهو أن المراد من الآية الكبرى مجموع اليد والعصا ، وذلك لأن سائر الآيات دلت على أن أول ما أظهر موسى عليه السلام لفرعون هو العصا ، ثم أتبعه باليد ، فوجب أن يكون المراد من الآية الكبرى مجموعهما . أحدها: قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت