فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 8321

وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى: دلّت الآية على أن من تاب فإن الله يقبل توبته ، فإن قيل: قوله { وَأَصْلَحَ } يدل على أن مجرّد التوبة غير مقبول .

قلنا: المراد من قوله { وَأَصْلَحَ } أي يتوب بنية صالحة صادقة وعزيمة صحيحة خالية عن سائر الأغراض .

المسألة الثانية: إذا تاب قبل القطع تاب الله عليه ، وهل يسقط عنه الحد؟ قال بعض العلماء التابعين: يسقط عنه الحد ، لأن ذكر الغفور الرحيم في آخر هذه الآية يدل على سقوط العقوبة عنه ، والعقوبة المذكورة في هذه الآية هي الحد ، فظاهر الآية يقتضي سقوطها . وقال الجمهور: لا يسقط عنه هذا الحد ، بل يقام عليه على سبيل الإمتحان .

المسألة الثالثة: دلّت الآية على أن قبول التوبة غير واجب على الله تعالى لأنه تعالى تمدح بقبول التوبة ، والتمدح إنما يكون بفعل التفضل والإحسان ، لا بأداء الواجبات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت