إرشادًا للأعراب الذين قالوا آمنا إلى حقيقة الإيمان فقال إن كنتم تريدون الإيمان فالمؤمنون من آمن بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ، يعني أيقنوا بأن الإيمان إيقان ، وثم للتراخي في الحكاية ، كأنه يقول آمنوا ، ثم أقول شيئًا آخر لم يرتابوا ، ويحتمل أن يقال هو للتراخي في الفعل تقديره آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا فيما قال النبي A من الحشر والنشر ، وقوله تعالى: { وجاهدوا بأموالهم وَأَنفُسِهِمْ } يحقق ذلك ، أي أيقنوا أن بعد هذه الدار دارًا فجاهدوا طالبين العقبى ، وقوله { أُوْلَئِكَ هُمُ الصادقون } في إيمانهم ، لا الأعراب الذين قالوا قولًا ولم يخلصوا عملًا .