فهرس الكتاب

الصفحة 7438 من 8321

ففيه وجوه: أحدها: وهو قول الأخفش وأبي عبيدة وابن قتيبة: أن الباء صلة زائدة والمعنى أيكم المفتون وهو الذي فتن بالجنون كقوله: { تَنبُتُ بالدهن } [ المؤمنين: 20 ] أي تنبت الدهن وأنشد أبو عبيدة:

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج ... والفراء طعن في هذا الجواب وقال: إذا أمكن فيه بيان المعنى الصحيح من دون طرح الباء كان ذلك أولى ، وأما البيت فمعناه نرجو كشف ما نحن فيه بالفرج أو نرجو النصر بالفرج وثانيها: وهو اختيار الفراء والمبرد أن المفتون ههنا بمعنى الفتون وهو الجنون ، والمصادر تجيء على المفعول نحو المعقود والميسور بمعنى العقد واليسر ، يقال: ليس له معقود رأي أي عقد رأى ، وهذا قول الحسن والضحاك ورواية عطية عن ابن عباس وثالثها: أن الباء بمعنى في ومعنى الآية: فستبصر ويبصرون في أي الفريقين المجنون ، أفي فرقة الإسلام أم في فرقة الكفار ورابعها: المفتون هو الشيطان إذ لا شك أنه مفتون في دينه وهم لما قالوا إنه مجنون فقد قالوا: إن به شيطانًا فقال تعالى: سيعلمون غدًا بأيهم شيطان الذي يحصل من مسه الجنون واختلاط العقل ثم قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت