قرىء: { قَوْمٌ } بالجر والنصب فما وجههما؟ نقول: أما الجر فظاهر عطفًا على ما تقدم في قوله تعالى: { وَفِى عَادٍ } [ الذاريات: 41 ] { وَفِى موسى } [ الذاريات: 38 ] ، تقول لك في فلان عبرة وفي فلان وفلان ، وأما النصب فعلى تقدير: وأهلكنا قوم نوح من قبل ، لأن ما تقدم دلّ على الهلاك فهو عطف على المحل ، وعلى هذا فقوله: { مِن قَبْلُ } معناه ظاهر كأنه يقول: ( وأهلكنا قوم نوح من قبل ) وأما على الوجه الأول فتقديره: وفي قوم نوح لكم عبرة من قبل ثمود وعاد وغيرهم . ثم قال تعالى: