فهرس الكتاب

الصفحة 5789 من 8321

ثم قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفلك تَجْرِى فِى البحر بِنِعْمَتِ الله لِيُرِيَكُمْ مّنْ ءاياته } لما ذكر آية سماوية بقوله: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ اليل فِى النهار وَيُولِجُ النهار فِى اليل وَسَخَّرَ الشمس والقمر } [ لقمان: 29 ] وأشار إلى السبب والمسبب ذكر آية أرضية ، وأشار إلى السبب والمسبب فقوله: { الفلك تَجْرِى } إشارة إلى المسبب وقوله: { بِنِعْمَتِ الله } إشارة إلى السبب أي إلى الريح التي هي بأمر الله { لِيُرِيَكُمْ مّنْ ءاياته } يعنى يريكم بإجرائها بنعمته { مّنْ ءاياته } أي بعض آياته ، ثم قال تعالى: { إِنَّ فِى ذلك لآيات لّكُلّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } صبار في الشدة شكور في الرخاء ، وذلك لأن المؤمن متذكر عند الشدة والبلاء عند النعم والآلاء فيصبر إذا أصابته نقمة ويشكر إذا أتته نعمة وورد في كلام النبي A « الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر » إشارة إلى أن التكاليف أفعال وتروك والتروك صبر عن المألوف كما قال E « الصوم صبر والأفعال شكر على المعروف » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت