وقوله تعالى: { وَبَشّرِ المؤمنين } عطف على مفهوم تقديره إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا فاشهد وبشر ولم يذكر فاشهد للاستغناء عنه ، وأما البشارة فإنها ذكرت إبانة للكرم ولأنها غير واجبة لولا الأمر . وقوله تعالى: { بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ الله فَضْلًا كِبِيرًا } هو مثل قوله: { وَأَعَدَّ الله لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [ الأحزاب: 35 ] فالعظيم والكبير متقاربان وكونه من الله كبير فكيف إذا كان مع ذلك كبارة أخرى .