قوله تعالى: { مِن شَرّ الوسواس الخناس } الوسواس اسم بمعنى الوسوسة ، كالزلزال بمعنى الزلزلة ، وأما المصدر فوسواس بالكسر كزلزال والمراد به الشيطان سمي بالمصدر ، كأنه وسوسة في نفسه لأنها صنعته وشغله الذي هو عاكف عليه ، نظيره قوله: { إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح } [ هود: 46 ] والمراد ذو الوسواس وتحقيق الكلام في الوسوسة قد تقدم في قوله: { فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان } [ الأعراف: 20 ] وأما الخناس فهو الذي عادته أن يخنس منسوب إلى الخنوس وهو التأخر كالعواج والنفاثات ، عن سعيد بن جبير إذا ذكر الإنسان ربه خنس الشيطان وولى ، فإذا غفل وسوس إليه .