المسألة الخامسة: لا يجوز ههنا مالك الناس ويجوز: { مالك يَوْمِ الدين } في سورة الفاتحة ، والفرق أن قوله: { رَبّ الناس } أفاد كونه مالكًا لهم فلا بد وأن يكون المذكور عقيبه هذا الملك ليفيد أنه مالك ومع كونه مالكًا فهو ملك ، فإن قيل: أليس قال في سورة الفاتحة: { رَبّ العالمين } ثم قال: { مالك يَوْمِ الدين } فليزم وقوع التكرار هناك؟ قلنا اللفظ دل على أنه رب العالمين ، وهي الأشياء الموجودة في الحال ، وعلى أنه مالك ليوم الدين أي قادر عليه فهناك الرب مضاف إلى شيء والمالك إلى شيء آخر فلم يلزم التكرير ، وأما ههنا لو ذكر المالك لكان الرب والمالك مضافين إلى شيء واحد ، فيلزم منه التكرير فظهر الفرق ، وأيضًا فجواز القراءات يتبع النزول لا القياس ، وقد قرىء مالك لكن في الشواذ .