فهرس الكتاب

الصفحة 6812 من 8321

فيه بحث وهو أن عتا يستعمل بعلى قال تعالى: { أيهم أشد على الرحمن عتيًا } [ مريم: 69 ] وههنا استعمل مع كلمة عن فنقول فيه معنى الاستعتاء فحيث قال تعالى: { عن أمر ربهم } كان كقوله: { لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ } [ الأعراف: 206 ] وحيث قال على كان كقول القائل فلان يتكبر علينا ، والصاعقة فيه وجهان ذكرناهما هنا . أحدها: أنها الواقعة . والثاني: الصوت الشديد وقوله: { وَهُمْ يَنظُرُونَ } إشارة إلى أحد معنيين إما بمعنى تسليمهم وعدم قدرتهم على الدفع كما يقول القائل للمضروب يضربك فلان وأنت تنظر إشارة إلى أنه لا يدفع ، وإما بمعنى أن العذاب أتاهم لا على غفلة بل أنذروا به من قبل بثلاثة أيام وانتظروه ، ولو كان على غفلة لكان لمتوهم أن يتوهم أنهم أخذوا على غفلة أخذ العاجل المحتاج ، كما يقول المبارز الشجاع أخبرتك بقصدي إياك فانتظرني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت