اعلم أن معاقد الخيرات على كثرتها محصورة في أمرين: صدق مع الحق ، وخلق مع الخلق ، والذي يتعلق بالخلق محصور في قسمين إيصال نفع إليهم ودفع ضرر عنهم ، فدخل في هاتين الكلمتين جميع أنواع الخير وأعمال البر .
ثم قال تعالى: { فَإِنَّ الله كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } وفيه وجوه: الأول: أنه تعالى يعفو عن الجانبين مع قدرته على الانتقام ، فعليكم أن تقتدوا بسنة الله تعالى وهو قول الحسن . الثاني: أن الله كان عفوًا لمن عفا ، قديرًا على إيصال الثواب إليه . الثالث: قال الكلبي: إن الله تعالى أقدر على عفو ذنوبك منك على عفو صاحبك .