ثم قال تعالى: { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ } من العود إلى الدنيا أو بين لذات الدنيا ، فإن قيل: كيف يصح قولك ما يشتهون من العود مع أنه تعالى قال: { كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِى شَكّ مُّرِيبٍ } وما حيل بينهم وبين العود؟ قلنا لم قلتم إنه ما حيل بينهم ، بل كل من جاءه الملك طلب التأخير ولم يعط وأرادوا أن يؤمنوا عند ظهور اليأس ولم يقبل ، وقوله: { مُرِيبٍ } يحتمل وجهين أحدهما: ذي ريب والثاني: موقف في الريب ، وسنذكره في موضع آخر إن شاء الله تعالى ، والله أعلم بالصواب ، والحمد لله رب العالمين وصلاته على خير خلقه محمد النبي وآله وصحبه وأزواجه أجمعين .