له بسبب حب الدنيا ، فكأنه تعالى قال: أما من اتقى حب الدنيا فهو يتذكر بهذا القرآن وينتفع . وأما من مال إليها فإنه يكذب بهذا القرآن ولا يقربه .
وأقول: للمعتزلة أن يتمسكوا بهذه الآية على أن الكفر ليس من الله ، وذلك لأنه وصف القرآن بأنه تذكرة للمتقين ، ولم يقل: بأنه إضلال للمكذبين ، بل ذلك الضلال نسبه إليهم ، فقال: وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ، ونظيره قوله في سورة النحل: { وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل وَمِنْهَا جائز } [ النحل: 9 ] واعلم أن الجواب عنه ما تقدم .