ثم قال تعالى: { وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ } وهو على ما افتتح به السورة .
{ وَمَا هُوَ } أي وما هذا القرآن الذي يزعمون أنه دلالة جنونه { إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين } فإنه تذكير لهم ، وبيان لهم ، وأدلة لهم ، وتنبيه لهم على ما في عقولهم من أدلة التوحيد ، وفيه من الآداب والحكم ، وسائر العلوم مالا حد له ولا حصر ، فكيف يدعى من يتلوه مجنونًا ، ونظيره مما يذكرون ، مع أنه من أدلة الأمور على كمال الفضل والعقل ، والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .