قوله تعالى: { فِي جنات } أي هم في جنات لا يكتنه وصفها .
ثم قال تعالى: { يَتَسَاءلُونَ * عَنِ المجرمين } وفيه وجهان الأول: أن تكون كلمة عن صلة زائدة ، والتقدير: يتساءلون المجرمين فيقولون لهم: ما سلككم في سقر؟ فإنه يقال سألته كذا ، ويقال: سألته عن كذا الثاني: أن يكون المعنى أن أصحاب اليمين يسأل بعضهم بعضًا عن أحوال المجرمين ، فإن قيل: فعلى هذا الوجه كان يجب أن يقولوا: ما سلكهم في سقر؟ قلنا: أجاب صاحب «الكشاف» عنه فقال: المراد من هذا أن المسؤولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين ، فيقولون قلنا لهم: ما سلككم في سقر وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون المراد أن أصحاب اليمين كانوا يتساءلون عن المجرمين أين هم؟ فلما رأوهم قالوا لهم: ما سلككم في سقر والإضمارات كثيرة في القرآن .