يعني هو يصلي عليكم ويرحمكم وأنتم لا تذكرونه فذكر صلاته تحريضًا للمؤمنين على الذكر والتسبيح { لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظلمات إِلَى النور } يعني يهديكم برحمته والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار فقيل بأن اللفظ المشترك يجوز استعماله في معنييه معًا وكذلك الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ جائز وينسب هذا القول إلى الشافعي Bه وهو غير بعيد فإن أريد تقريبه بحيث يصير في غاية القرب نقول الرحمة والاستغفار يشتركان في العناية بحال المرحوم والمستغفر له والمراد هو القدر المشترك فتكون الدلالة تضمنية لكون العناية جزأ منهما { وكان بالمؤمنين رَحِيمًا } بشارة لجميع المؤمنين وإشارة إلى أن قوله { يُصَلّي عَلَيْكُمْ } غير مختص بالسامعين وقت الوحي .