فهرس الكتاب

الصفحة 7811 من 8321

{ ذَلِكَ اليوم الحق } ذلك إشارة إلى تقدم ذكره ، وفي وصف اليوم بأنه حق وجوه أحدها: أنه يحصل فيه كل الحق ، ويندمغ كل باطل ، فلما كان كاملًا في هذا المعنى قيل: إنه حق ، كما يقال: فلان خير كله إذا وصف بأن فيه خيرًا كثيرًا ، وقوله: { ذَلِكَ اليوم الحق } يفيد أنه هو اليوم الحق وما عداه باطل ، لأن أيام الدنيا باطلها أكثر من حقها وثانيها: أن الحق هو الثابت الكائن ، وبهذا المعنى يقال إن الله حق ، أي هو ثابت لا يجوز عليه الفناء ويوم القيامة كذلك فيكون حقًا وثالثها: أن ذلك اليوم هو اليوم الذي يستحق أن يقال له يوم ، لأن فيه تبلى السرائر وتنكشف الضمائر ، وأماأيام الدنيا فأحوال الخلف فيها مكتومة ، والأحوال فيها غير معلومة .

قوله تعالى: { فَمَن شَاء اتخذ إلى رَبّهِ مَآبًا } أي مرجعًا ، والمعتزلة احتجوا به على الاختيار والمشيئة ، وأصحابنا رووا عن ابن عباس أنه قال: المراد فمن شاء الله به خيرًا هداه حتى يتخذ إلى ربه مآبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت