ففيه قولان قال: صاحب «الكشاف» الاستثناء منقطع ، وقال: الأكثرون معناه إلا من تاب منهم فإنهم وإن كانوا في الحال كفارًا إلا أنهم متى تابوا وآمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر وهو الثواب العظيم .
وفي معنى: { غَيْرُ مَمْنُونٍ } وجوه أحدها: أن ذلك الثواب يصل إليهم بلا من ولا أذى وثانيها: من غير انقطاع وثالثها: من غير تنغيص ورابعها: من غير نقصان ، والأولى أن يحمل اللفظ على الكل ، لأن من شرط الثواب حصول الكل ، فكأنه تعالى وعدهم بأجر خالص من الشوائب دائم لا انقطاع فيه ولا نقص ولا بخس ، وهذا نهاية الوعد فصار ذلك ترغيبًا في العبادات ، كما أن الذي تقدم هو زجر عن المعاصي والله سبحانه وتعالى أعلم .
والحمد لله رب العالمين .