الأول: قوله تعالى: { قَالُواْ بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَىْء } .
واعلم أن قوله: { بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا } اعتراف منهم بعدل الله ، وإقرار بأن الله أزاح عللهم ببعثة الرسل ، ولكنهم كذبوا الرسل وقالوا: { مَا نَزَّلَ الله مِن شَىْء } .
أما قوله تعالى: { إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضلال كَبِيرٍ } ففيه مسألتان:
المسألة الأولى: في الآية وجهان الوجه الأول: وهو الأظهر أنه من جملة قول الكفار وخطابهم للمنذرين الوجه الثاني: يجوز أن يكون من كلام الخزنة للكفار ، والتقدير أن الكفار لما قالوا ذلك الكلام قالت الخزنة لهم: { إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضلال كَبِيرٍ } .
المسألة الثانية: يحتمل أن يكون المراد من الضلال الكبير ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا ، ويحتمل أن يكون المراد بالضلال الهلاك ، ويحتمل أن يكون سمي عقاب الضلال باسمه .