فهرس الكتاب

الصفحة 3198 من 8321

فيه أقوال: الأول: قال ابن عباس: يريد الوفاء بالعهد الذي عاهدهم الله وهم في صلب آدم ، حيث قال: { أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى } [ الأعراف: 172 ] فلما أخذ الله منهم هذا العهد وأقروا به ، ثم خالفوا ذلك ، صار كأنه ما كان لهم عهد ، فلهذا قال: { وَمَا وَجَدْنَا لاِكْثَرِهِم مّنْ عَهْدٍ } والثاني: قال ابن مسعود: العهد هنا الإيمان ، والدليل عليه قوله تعالى: { إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْدًا } [ مريم: 87 ] يعني آمن وقال لا إله إلا الله والثالث: أن العهد عبارة عن وضع الأدلة الدالة على صحة التوحيد والنبوة ، وعلى هذا التقدير فالمراد ما وجدنا لأكثرهم من الوفاء بالعهد .

ثم قال: { وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لفاسقين } أي وإن الشأن والحديث وجدنا أكثرهم فاسقين خارجين عن الطاعة ، صارفين عن الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت