بيانًا لغناه وفيه بلاغة كاملة وبيانها أنه تعالى قال: { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } أي ليس إذهابكم موقوفًا إلا على مشيئته بخلاف الشيء المحتاج إليه ، فإن المحتاج لا يقول فيه إن يشأ فلان هدم داره وأعدم عقاره ، وإنما يقول لولا حاجة السكنى إلى الدار لبعتها أو لولا الافتقار إلى العقار لتركتها ، ثم إنه تعالى زاد بيان الاستغناء بقوله: { وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } يعني إن كان يتوهم متوهم أن هذا الملك له كمال وعظمة فلو أذهبه لزال ملكه وعظمته فهو قادر بأن يخلق خلقًا جديدًا أحسن من هذا وأجمل وأتم وأكمل .