ففيه مسألتان:
الأولى: قال صاحب «الكشاف» محل { لاَ نُؤْمِنُ } النصب على الحال بمعنى غير مؤمنين ، كقولك قائمًا ، والواو في قوله { وَنَطْمَعُ } واو الحال .
فإن قيل: فما العامل في الحال الأولى والثانية .
قلنا: العامل في الأولى ما في اللام من معنى الفعل ، كأنه قيل: أي شيء حصل لنا حال كوننا غير مؤمنين ، وفي الثاني معنى هذا الفعل ولكن مقيدًا بالحال الأولى ، لأنك لو أزلته وقلت: وما لنا نطمع لم يكن كلامًا ، ويجوز أن يكون { وَنَطْمَعُ } حالًا من { لاَ نُؤْمِنُ } على أنهم أنكروا على أنفسهم أنهم لا يوحدون الله ويطمعون مع ذلك أن يصحبوا الصالحين ، وأن يكون معطوفًا على قوله { لاَ نُؤْمِنُ } على معنى: وما لنا نجمع بين التثليث وبين الطمع في صحبة الصالحين .
المسألة الثانية: تقدير الآية: ويدخلنا ربنا مع القوم الصالحين جنته ودار رضوانه ، قال تعالى: { لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ } [ الحج: 59 ] إلا أنه حسن الحذف لكونه معلومًا . ثم قال تعالى: