الصفة الثالثة: قوله تعالى: { والجبال أرساها } والكلام في شرح منافع الجبال قد تقدم .
ثم إنه تعالى لما بين كيفية خلقه الأرض وكمية منافعها قال: { متاعا لَّكُمْ ولأنعامكم } والمعنى أنا إنما خلقنا هذه الأشياء متعة ومنفعة لكم ولأنعامكم ، واحتج به من قال: إن أفعال الله وأحكامه معللة بالأغراض والمصالح ، والكلام فيه قد مر غير مرة ، واعلم أنا بينا أنه تعالى إنما ذكر كيفية خلقة السماء والأرض ليستدل بها على كونه قادرًا على الحشر والنشر ، فلما قرر ذلك وبين إمكان الحشر عقلًا أخبر بعد ذلك عن وقوعه .