أما قوله تعالى: { إِلاَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات } فاعلم أن هذا الاستثناء على القول الأول منقطع ، والمعنى ولكن الذين كانوا صالحين من الهرمى فلهم ثواب دائم على طاعتهم وصبرهم على ابتلاء الله أياهم بالشيخوخة والهرم ، وعلى مقاساة المشاق والقيام بالعبادة وعلى تخاذل نهوضهم ، وأما على القول الثاني فالاستثناء متصل ظاهر الاتصال .
أما قوله تعالى: { فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } ففيه قولان: أحدهما: غير منقوص ولا مقطوع وثانيهما: أجر غير ممنون أي لا يمن به عليهم ، وأعلم أن كل ذلك من صفات الثواب ، لأنه يجب أن يكون غير منقطع وأن لا يكون منغصًا بالمنة .