فهرس الكتاب

الصفحة 7776 من 8321

اعلم أن هذا هو النوع التاسع: من أنواع تخويف الكفار ، كأنه تعالى يقول للكافر حال كونه في الدنيا إنك إنما عرضت نفسك لهذه الآفات التي وصفناها ولهذه المحن التي شرحناها لأجل حبك للدنيا ورغبتك في طيباتها وشهواتها إلا أن هذه الطيبات قليلة بالنسبة إلى تلك الآفات العظيمة والمشتغل بتحصيلها يجري مجرى لقمة واحدة من الحلواء ، وفيها السم المهلك فإنه يقال لمن يريد أكلها ولا يتركها بسبب نصيحة الناصحين وتذكير المذكرين: كل هذا وويل لك منه بعد هذا فإنك من الهالكين بسببه ، وهذا وإن كان في اللفظ أمرًا إلا أنه في المعنى نهي بليغ وزجر عظيم ومنع في غاية المبالغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت