ففيه مسائل:
المسألة الأولى: قرىء ( في عمد ) بضمتين وعمد بسكون الميم وعمد بفتحتين ، قال الفراء: عمد وعمد وعمد مثل الأديم والإدم والأدم والإهاب والأهب والأهب ، والعقيم والعقم والعقم وقال المبرد وأبو علي: العمد جمع عمود على غير واحد؛ أما الجمع على واحد فهو العمد مثل زبور وزبر ورسول ورسل .
المسألة الثانية: العمود كل مستطيل من خشب أو حديد ، وهو أصل للبناء ، يقال: عمود البيت للذي يقوم به البيت .
المسألة الثالثة: في تفسير الآية وجهان الأول: أنها عمد أغلقت بها تلك الأبواب كنحو ما تغلق به الدروب ، وفي بمعنى الباء أي أنها عليهم مؤصدة بعمد مدت عليها ، ولم يقل: بعمد لأنها لكثرتها صارت كأن الباب فيها والقول الثاني: أن يكون المعنى: إنها عليهم مؤصدة حال كونهم موثقين: في عمد ممدة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص ، اللهم أجرنا منها يا أكرم الأكرمين .