فهرس الكتاب

الصفحة 6605 من 8321

ثم قال تعالى: { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } .

كلام مستأنف محذوف الخبر تقديره خير لهم أي أحسن وأمثل ، لا يقال طاعة نكرة لا تصلح للابتداء ، لأنا نقول هي موصوفة بدل عليه قوله { وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } فإنه موصوف فكأنه تعالى قال: { طَاعَةٌ } مخلصة { وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } خير ، وقيل معناه قالوا { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } أي قولهم أمرنا { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } ويدل عليه قراءة أُبي { يَقُولُونَ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } .

وقوله { فَإِذَا عَزَمَ الأمر فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ } .

جوابه محذوف تقديره { فَإِذَا عَزَمَ الأمر } خالفوا وتخلفوا ، وهو مناسب لمعنى قراءة أُبي كأنه يقول في أول الأمر قالوا سمعًا وطاعة ، وعند آخر الأمر خالفوا وأخلفوا موعدهم ، ونسب العزم إلى الأمر والعزم لصاحب الأمر معناه: فإذا عزم صاحب الأمر . هذا قول الزمخشري ، ويحتمل أن يقال هو مجاز كقولنا جاء الأمر وولى فإن الأمر في الأول يتوقع أن لا يقع وعند إظلاله وعجز الكاره عن إبطاله فهو واقع فقال { عَزَمَ } والوجهان متقاربان ، وقوله تعالى: { فَلَوْ صَدَقُواْ } فيه وجهان على قولنا المراد من قوله طاعة أنهم قالوا طاعة فمعناه لو صدقوا في ذلك القول وأطاعوا { لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ } وعلى قولنا { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } خير لهم وأحسن ، فمعناه { لَوْ صَدَقُواْ } في إيمانهم واتباعهم الرسول { لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت