فهرس الكتاب

الصفحة 7295 من 8321

فيه مسائل:

المسألة الأولى: { مّن لِّينَةٍ } بيان لِ { مَا قَطَعْتُمْ } ، ومحل { مَا } نصب بقطعتم ، كأنه قال: أي شيء قطعتم ، وأنث الضمير الراجع إلى ما في قوله: { أَوْ تَرَكْتُمُوهَا } لأنه في معنى اللينة .

المسألة الثانية: قال أبو عبيدة: اللينة النخلة ما لم تكن عجوة أو برنية ، وأصل لينة لونة ، فذهبت الواو لكسرة اللام ، وجمعها ألوان ، وهي النخل كله سوى البرني والعجوة ، وقال بعضهم: اللينة النخلة الكريمة ، كأنهم اشتقوها من اللين وجمعها لين ، فإن قيل: لم خصت اللينة بالقطع؟ قلنا: إن كانت من الألوان فليستبقوا لأنفسهم العجوة والبرنية ، وإن كانت من كرام النخل فليكون غيظ اليهود أشد .

المسألة الثالثة: قال صاحب الكشاف: قرىء ( قومًا على أصلها ) ، وفيه وجهان أحدهما: أنه جمع أصل كرهن ورهن ، واكتفى فيه بالضمة عن الواو ، وقرىء ( قائمًا على أصوله ) ، ذهابًا إلى لفظ ما ، وقوله: { فَبِإِذْنِ الله } أي قطعها بإذن الله وبأمره { وَلِيُخْزِىَ الفاسقين } أي ولأجل إخزاء الفاسقين ، أي اليهود أذن الله في قطعها .

المسألة الرابعة: روي أنه E حين أمر أن يقطع نخلهم ويحرق ، قالوا: يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد في الأرض فما بال قطع النخل وتحريقها؟ وكان في أنفس المؤمنين من ذلك شيء ، فنزلت هذه الآية ، والمعنى أن الله إنما أذن في ذلك حتى يزداد غيظ الكفار ، وتتضاعف حسرتهم بسبب نفاذ حكم أعدائهم في أعز أموالهم .

المسألة الخامسة: احتج العلماء بهذه الآية على أن حصون الكفرة وديارهم لا بأس أن تهدم وتحرق وتغرق وترمى بالمجانيق ، وكذلك أشجارهم لا بأس بقلعها مثمرة كانت أو غير مثمرة ، وعن ابن مسعود قطعوا منها ما كان موضعًا للقتال .

المسألة السادسة: روي أن رجلين كانا يقطعان أحدهما العجوة ، والآخر اللون ، فسألهما رسول الله A ، فقال هذا: تركتها لرسول الله ، وقال هذا: قطعتها غيظًا للكفار ، فاستدلوا به على جواز الاجتهاد ، وعلى جوازه بحضرة الرسول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت