فهرس الكتاب

الصفحة 8039 من 8321

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: قال الفراء والزجاج والمبرد: يقال آصدت الباب وأوصدته إذا أغلقته ، فمن قرأ مؤصدة بالهمزة أخذها من آصدت فهمز اسم المفعول ، ويجوز أن يكون من أوصدت ولكنه همز على لغة من يهمز الواو وإذا كان قبلها ضمة نحو مؤسي ، ومن لم يهمز احتمل أيضًا أمرين:

أحدهما: أن يكون من لغة من قال: أوصدت فلم يهمز اسم المفعول كما يقال: من أوعدت موعد .

الآخر: أن يكون من آصد مثل آمن ولكنه خفف كما في تخفيف جؤنة وبؤس جونة وبوس فيقلبها في التخفيف واوًا ، قال الفراء: ويقال من هذا الأصيد والوصيد وهو الباب المطبق ، إذا عرفت هذا فنقول: قال مقاتل { عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةُ } يعني أبوابها مطبقة فلا يفتح لهم باب ولا يخرج منها غم ولا يدخل فيها روح أبد الآباد ، وقيل: المراد إحاطة النيران بهم ، كقوله: { أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } [ الكهف: 29 ] .

المسألة الثانية: { المؤصدة } هي الأبواب ، وقد جرت صفة للنار على تقدير: عليهم نار مؤصدة الأبواب ، فكلما تركت الإضافة عاد التنوين لأنهما يتعاقبان ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت