فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 8321

الضمير في قوله: { وَكَذَّبَ بِهِ } إلى ماذا يرجع فيه أقوال: الأول: أنه راجع إلى العذاب المذكور في الآية السابقة { وَهُوَ الحق } أي لا بد وأن ينزل بهم . الثاني: الضمير في «به» للقرآن وهو الحق أي في كونه كتابًا منزلًا من عند الله . الثالث: يعود إلى تصريف الآيات وهو الحق لأنهم كذبوا كون هذه الأشياء دلالات ، ثم قال: { قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } أي لست عليكم بحافظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وإعراضكم عن قبول الدلائل . إنما أنا منذر والله هو المجازي لكم بأعمالكم قال ابن عباس والمفسرون: نسختها آية القتال وهو بعيد ، ثم قال تعالى: { لّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ } والمستقر يجوز أن يكون موضع الاستقرار ، ويجوز أن يكون نفس الاستقرار لأن ما زاد على الثلاثي كان المصدر منه على زنة اسم المفعول نحو المدخل والمخرج ، بمعنى الإدخال والإخراج ، والمعنى: أن لكل خبر يخبره الله تعالى وقتًا أو مكانًا يحصل فيه من غير خلف ولا تأخير وإن جعلت المستقر بمعنى الاستقرار ، كان المعنى لكل وعد ووعيد من الله تعالى استقرار ولا بد أن يعلموا أن الأمر كما أخبر الله تعالى عنه عند ظهوره ونزوله . وهذا الذي خوف الكفار به ، يجوز أن يكون المراد منه عذاب الآخرة ، ويجوز أن يكون المراد منه استيلاء المسلمين على الكفار بالحرب والقتل والقهر في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت