فهرس الكتاب

الصفحة 8099 من 8321

ففيه وجهان: الأول: قال ابن عباس: يريد أرذل العمر ، وهو مثل قوله: يرد إلى أرذل العمر ، قال ابن قتيبة: السافلون هم الضعفاء والزمني ، ومن لا يستطيع حيلة ولا يجد سبيلًا ، يقال: سفل يسفل فهو سافل وهم سافلون ، كما يقال: علا يعلو فهو عال وهم عالون ، أراد أن الهرم يخرف ويضعف سمعه وبصره وعقله وتقل حيلته ويعجز عن عمل الصالحات ، فيكون أسفل الجميع ، وقال الفراء: ولو كانت أسفل سافل لكان صوابًا ، لأن لفظ الإنسان واحد ، وأنت تقول: هذا أفضل قائم ولا تقول: أفضل قائمين ، إلا أنه قيل: سافلين على الجمع لأن الإنسان في معنى جمع فهو كقوله: { والذى جَاء بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ المتقون } [ الزمر: 33 ] وقال: { وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ } [ الشورى: 48 ] .

والقول الثاني: ما ذكره مجاهد والحسن ثم رددناه إلى النار ، قال علي عليه السلام: وضع أبواب جهنم بعضها أسفل من بعض فيبدأ بالأسفل فيملأ وهو أسفل سافلين ، وعلى هذا التقدير فالمعنى ثم رددناه إلى أسفل سافلين إلى النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت