المهطع المسرع وقيل: الماد عنقه ، وأنشدوا فيه:
بمكة أهلها ولقد أراهم ... بمكة مهطعين إلى السماع
والوجهان متقاربان ، روى أن المشركين كانوا يحتفون حول النبي A حلقًا حلقًا وفرقًا فرقًا يستمعون ويستهزئون بكلامه ، ويقولون: إذا دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد: فلندخلنها قبلهم ، فنزلت هذه الآية فقوله: { مُهْطِعِينَ } أي مسرعين نحوك مادين أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك ، وقال أبو مسلم: ظاهر الآية يدل على أنهم هم المنافقون ، فهم الذين كانوا عنده وإسراعهم المذكور هو الإسراع في الكفر كقوله: { لاَ يَحْزُنكَ الذين يُسَارِعُونَ فِى الكفر } [ المائدة: 41 ] .