فإن قيل: الزمان يجعل ظرف الأفعال ولا يمكن أن يكون الزمان ظرفًا لظرف آخر ، وههنا جعل أيان ظرف اليوم فقال: { أَيَّانَ يَوْمُ الدين } ويقال متى يقدم زيد ، فيقال: يوم الجمعة ولا يقال: متى يوم الجمعة ، فالجواب: التقدير متى يكون يوم الجمعة وأيان يكون يوم الدين ، وأيان من المركبات ركب من أي التي يقع بها الاستفهام وآن التي هي الزمان أو من أي وأوان فكأنه قال أي أوان فلما ركب بني وهذا منهم جواب لقوله: { وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ } فكأنهم قالوا أيان يقع استهزاء وترك المسؤول في قوله: { يُسْئَلُونَ } حيث لم يقل يسألون من ، يدل على أن غرضهم ليس بالجواب وإنما يسألون استهزاء .