والمعنى أنه الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فيعلم أنه لا يقبل دعاءكم وأنتم أهل الكفر والعناد في حقنا ، مع أنا آمنا به ولم نكفر به كما كفرتم ، ثم قال: { وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا } لا على غيره كما فعلتم أنتم حيث توكلتم على رجالكم وأموالكم ، وقرىء { فَسَتَعْلَمُونَ } على المخاطبة ، وقرىء بالياء ليكون على وفق قوله: { فَمَن يُجِيرُ الكافرين } [ الملك: 28 ] .
واعلم أنه لما ذكر أنه يجب أن يتوكل عليه لا على غيره ، ذكر الدليل عليه .