فهرس الكتاب

الصفحة 7706 من 8321

الالتفاف هو الاجتماع ، كقوله تعالى: { جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا } [ الإسراء: 104 ] وفي الساق قولان: القول الأول: أنه الأمر الشديد ، قال أهل المعاني: لأن الإنسان إذا دهمته شدة شمر لها عن ساقه ، فقيل للأمر الشديد: ساق ، وتقول العرب: قامت الحرب على ساق ، أي اشتدت ، قال الجعدي:

أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا

ثم قال: والمراد بقوله: { والتفت الساق بالساق } أي التفت شدة مفارقة الدنيا ولذاتها وشدة الذهاب ، أو التفت شدة ترك الأهل ، وترك الولد ، وترك المال ، وترك الجاه ، وشدة شماتة الأعداء ، وغم الأولياء ، وبالجملة فالشدائد هناك كثيرة ، كشدة الذهاب إلى الآخرة والقدوم على الله ، أو التفت شدة ترك الأحباب والأولياء ، وشدة الذهاب إلى دار الغربة والقول الثاني: أن المراد من الساق هذا العضو المخصوص ، ثم ذكروا على هذا القول وجوهًا أحدها: قال الشعبي وقتادة: هما ساقاه عند الموت أما رأيته في النزع كيف يضرب بإحدى رجليه على الأخرى والثاني: قال الحسن وسعيد بن المسيب: هما ساقاه إذا التفتا في الكفن والثالث: أنه إذا مات يبست ساقاه ، والتصقت إحداهما بالأخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت